الحر العاملي
103
تواتر القرآن
وأمّا الوجه الثّاني وهو ما نقله من كثرة القراءات وانقسامها إلى المتواترة والشّاذّة فالاستدلال به على نفي تواتر القرآن أوضح بطلانا وأكثر الوجوه السّابقة آتية هنا ولنشر إلى بعض ذلك وما يتّبعه على وجه الإيجاز وجملة ذلك وجوه اثنا عشر : الأوّل [ جهالة الناقلين ] جهالة النّاقلين بل ضعفهم فلا يمكن العمل بقولهم وروايتهم في مثل هذا المطلب . الثّاني [ عدم جواز تقليد العامّة ] إنّه لا يجوز تقليد العامّة في شيء بل يجب العمل بخلافهم ، فكيف جاز العمل هذا بقول هؤلاء الشّذاذ الّذين خالفوا إجماع الفريقين في الطّعن على أعظم أركان الإسلام - لو سلّمنا أنّهم طعنوا فيه - مع أنّه ليس كذلك كما يأتي إن شاء اللّه .